منتديات العراق عرب
أهلا بكم في منتديات العراق عرب , نرحب بأعضائنا الأحبة و كذلك الزوار الكرام اللذين نرجوا منهم التسجيل لدينا

منتديات العراق عرب

عام لكل العلوم والمعرفة المتعلقة بالمجتمع  
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيصل الكناني
مراقب
مراقب


علم الدولة :
رقم العضوية : 88
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 20/09/2008
عدد المساهمات : 9462
نقاط : 18493
الموقع : العراق
العمل/الترفيه : سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز
الجنسية : عراقية
المزاج : من يحب الشجرة يحب أغصانها
اعلام خاصة :
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ   الخميس 22 أكتوبر 2015, 8:06 pm

دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ

بقلم: وليد المشرفاوي

إنّ استشهاد أبيّ الضيم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) حدثٌ مجسَّمُ الأبعاد متحرّكٌ مع الزمن، بل هو قيّمٌ وشاهد عليه، وإنّ عقول المفكرين والأُدباء المتنوّرة وقرائح الشعراء والفنانين المتوهّجة فيما لو تحرّرت من الحُجب، لَتجد نفسها أمام مَعين لا ينضب من الاستنتاجات والصور والدروس والعبر، كيف لا وهم بإزاء حقيقة ربّانية اقتضت حكمة مدبّر الخلق أن يجسّدها في صورة إمامٍ يمشي بين الناس، فكان الحسين الشهيد عنواناً للطهر والفضيلة والاستقامة، تمثّل في وجود الحقّ، ليرسم للأجيال ملامح درب عزتهم وكرامتهم على الأزمان، سخيّاً في إراقة دمه الزاكي، فاقتدت به عصارة الأُمّة من أهل بيته وأنصاره، وقضوا جميعاً قرابين من أجل إعلاء كلمة الله تعالى، فأيّ مستوىً من الارتباط كان للحسين بالله تعالى؟ وهو تحت ضربات صفحات السيوف ورؤوس الأسنّة التي تنهش جسمه الشريف، فيضيف الأرجاسُ له ألماً فوق تلك الآلام، فيرمونه بحجرٍ على جبهته الشريفة، ويبجس منها الدم كالميزاب، يأخذه بيده الشريفة مخضِّباً به رأسه الشريف ولحيته الكريمة، ويأخذ حفنة أخرى، فيرمق السماء بطرفه ويقذف بدمه الطاهر إليها، فلم تنزل منه قطرة! مردداً بصوته المتهدّج: «هوَّنَ ما نزل بي أنّه بعين الله تعالى».
لم يحن الوقت بعدُ لتعرف الشعوب هذه الحقيقة الربانية، بسبب طغيان سُحُب الكفر والظلم والانحراف في أرجاء المعمورة، فحجبت أعينَها عن تلك الشمس الساطعة من أن تبصر! فلم يزل دم الحسين يلوّن الزمان والمكان، واستحال ذلك الدم راية خفاقة على مرّ الزمن، ليستهدي بها طلابُ الحق في صراعهم ضد الباطل، وقد أثبت الواقع أن هذه الحقيقة أبت إلّا أن تفرض نفسها، وما زالت تتسع دائرتها حتى بلوغ تمام غايتها، وبما أن اتساع مساحة الحق لا تُرضي الطواغيت والظلمة ومَن أخذت الثقافة الجاهلية بأزمّتهم، فيكون التناسب بينهما عكسياً، وتوسُّع دائرة الحسين يعني تضيق مساحات الظَّلَمة، ولهذا فالصراع قائم والمعركة مستمرّة.
لا مغالاة أبداً حين نقول: إنّ نور الحسين قد أعطى اكتمالاً لمعنى فلسفة صراع الحق ضد الباطل، لأنّ نتائج الصراع على مرّ القرون السالفة وإن كانت مؤلمة لما سُفك على منحر الحق من دماءٍ زواكٍ لرسل وأنبياء وأئمة وصلحاء، وما سطّروا من عبر ودروس في سفر علياء قيم الإخلاص لله تعالى، والصبر في سبيله والثبات على ذات الدرب الحق.. لكنّ الذي بدا هو أنّ سيّد الشهداء الحسين (صلوات الله عليه) هو الوارث لذلك الإخلاص والصبر والثبات، وكانت مأساته اختزالاً لكلّ تلك المعاناة والمآسي، انطوت مساحة تضحيته على متنوع التضحيات، وتجديد ذكرى الجهد الحسيني هو إحياءٌ أمين لكلّ تلك الجهود.
إذن، لم يكن إحياء ذكرى الفاجعة الكبرى في كربلاء إلّا إحياءً لرسالة كلّ النبوّات الحقة على مرّ التاريخ، وعادت المجالس الحسينية إحياءً لكل فصول دين الله، بمثابة دورة توعوية تمرّ بها الأُمّة، وهي بحالة من الرغبة والتطوّع والاستعداد للاستماع والإذعان لكل طرح محكم في عرضه وأدلّته، ولكم أن تتصوروا حال الأُمّة لو لم يكن هناك مجالسٌ حسينية، فستأخذ الناسَ الدنيا من تلابيبهم لتقذف بهم في صحاري البُعد عن الدين، كما تلحظه في المجتمعات الأُخرى الّتي نُصابحها ونماسيها، ونلحظ آثار ذلك على أوضاعهم بوضوح تام.
لقد تجاوز إحياء هذه الشعيرة المقدسة أوطان أتباع أهل البيت (عليهم السلام) إلى كلّ أصقاع الدنيا، وفي ديار البعداء أنفسهم، فحين تعرّض أتباع أهل البيت (عليهم السلام) إلى الظلم الشديد من قبل الطغاة، إذ لاحقوهم شرّ ملاحقة وأذاقوهم شتى صنوف الألم والعذاب، إضطُرّت الجموع ــ بسبب هذا الضغط من قبل الطغاة ــ إلى الانتشار في أرض الله الواسعة هروباً من جحيم الطغاة، فكان الحرص على إثبات الهويّة هناك، وكان الارتباط بالحسين هو العلامة المميزة لهذه الهوية، لذا لم نعد نستغرب أن تنقل لنا شاشة التلفاز مجالس حسينية في مشيگان الأمريكية أو ديترويت أو موسكو أو بكين أو أفريقيا أو استراليا.

م ن




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسراء
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 28/07/2010
عدد المساهمات : 2501
نقاط : 4117
اعلام خاصة :
الاوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ   السبت 24 أكتوبر 2015, 9:21 pm

شكرا لك على الموضوع الجميل و المفيذ
جزاك الله الف خير




إذا لم تستطع
أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم
فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى
بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا
ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا
لانه
يحبك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فيصل الكناني
مراقب
مراقب


علم الدولة :
رقم العضوية : 88
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 20/09/2008
عدد المساهمات : 9462
نقاط : 18493
الموقع : العراق
العمل/الترفيه : سأل الممكن المستحيل : أين تقيم ؟ فأجابه في أحلام العاجز
الجنسية : عراقية
المزاج : من يحب الشجرة يحب أغصانها
اعلام خاصة :
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ   الأربعاء 27 يناير 2016, 3:23 pm

شكر لكَ على على مرورك الرائع
تحياتي




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دم الحسين (عليه السلام) والقيمومة على التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العراق عرب :: المنتديات الدينية :: منتدى عاشوراء-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
المواضيع الأكثر شعبية
اجمل نساء العالم
حكم وامثال بالصور ...
فوائد البردقوش البطنج
بالصور حكم ومواعظ
اجمل صور لليلة القدر, خلفيات ليلة القدر
من اقوال الامام علي عليه السلام
من القائل : يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ...... نحن الضيوف وانت رب المنزل
ماذا قال الرسول صلى الله علية وسلم عن داعش قبل 1400 سنة
صور مع كلمات جميله
من روائع أقوال العظماء
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
فيصل الكناني
 
عطا المصراوية
 
انوار
 
العراقي
 
زكي
 
ورود
 
حمامة الرافدين
 
بنت العراق
 
حمورابي
 
لؤلؤه