منتديات العراق عرب
أهلا بكم في منتديات العراق عرب , نرحب بأعضائنا الأحبة و كذلك الزوار الكرام اللذين نرجوا منهم التسجيل لدينا

منتديات العراق عرب

عام لكل العلوم والمعرفة المتعلقة بالمجتمع  
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 قصة الخوارج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
مشرف الثقافه العامه والتاريخ
مشرف الثقافه العامه والتاريخ


علم الدولة :
رقم العضوية : 9
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 23/11/2008
عدد المساهمات : 3925
نقاط : 6653
الاوسمة :




مُساهمةموضوع: قصة الخوارج   الثلاثاء 15 يوليو 2014, 10:13 pm

قصة الخوارج

بعد ان كتب الطرفان وثيقة الصلح ، ووقَّع عليها كل من الإمام ومعاوية ، دار بها أبو موسى الأشعري على عسكر الإمام ، فلما مرّ برايات بني راسب قالوا : لا نرضى ، لا حكم إلاّ لله ، فلما أخبر الإمام قال له : هل هي غير راية أو رايتين ونبذ من الناس ؟ قال : لا .
صحيح أن أهل الكوفة كانوا قد تعبوا من الحرب ، إلاّ أن أوارها كان لايزال يتقد في أفئدة الكثيرين . فلما بادر المتطرفون بإعلان التمرد ، انتشرت دعوتهم كالنار في الهشيم . فما راع الإمام إلاّ نداء الناس من كل جانب : لا حُكم إلاّ لله ، لا الحكم إلاّ لله ، لا الحكم إلاّ لله ، يا علي لا حُكم لك ، لا نرضى بأن يحكم الرجال في دين اللـه ، إن اللـه قد أمضى حكمه في معاوية وأصحابه أن يقتلوا أو يدخلوا في حكمنا عليهم .
وكلما نصحهم الإمام وذكَّرهم بان العهد لاينقض وقد جعلوا اللـه عليه وكيلاً ، أبوا إلا الحرب وقالوا للإمام بالحرف الواحد : تب إلى اللـه كما تبنا ، وإلاّ برئنا منك .
وعزز موقف الخوارج نتائج الحكمين حيث غرّر عمرو بن العاص بصاحبه أبي موسى الأشعري ، فاتفق معه على أن يخلعا كلاًّ من الإمام ومعاوية ، وقدم عمرو صاحبه فلما فعل أبو موسى قام عمرو وقال : إن هذا خلع صاحبه ، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه وأثبت صاحبي معاوية . وهكذا دعمت عاقبة التحكيم جانب المتطرفين فاجتمعوا في منطقة " الحروراء " وبعث إليهم الإمام ابن عباس فناقشهم بالقرآن فلم يستجيبوا له ، فذهب إليهم بنفسه وسأل عن الرجل المقدَّم فيهم فقيل : يزيد بن قيس الأرحبي ، فذهب إلى خبائه وصلَّى ركعتين ، ثم قام وقال : هذا مقام من فلج فيه فلج يوم القيامة .
ثم التفت إلى الناس وقال :
أنشدكم اللـه ، أعلمتم أحداً كان أكره للحكومة مني .؟ . قالوا : اللـهم لا ، قال : أتعلمون بأنكم أكرهتموني حتى قبلتها ؟. قالوا : اللـهم نعم .
قال : فعلام خالفتموني ونابذتموني ؟. قالوا : إنا أتينا ذنباً عظيماً فتبنا إلى اللـه ، فتب إلى اللـه منه واستغفره نَعُدْ إليك .
فقـــــــــال الإمام (ع) : إني أستغفر اللـه من كل ذنب ، فاستجابوا إليه ورجعوا معه إلى الكوفة ، وكانوا أكثــــر
من ستة آلاف مقاتل .
ولكن يبدو أنهم - عند عودتهم إلى الكوفة - التقوا بالمدافعين عن التحكيم ، وهم أكثرية الجند ممن اتَّبع الأشعث ، فأثارهم هذا الأخير الذي كانت مواقفه الخيانية مشهودة في كل مكان ، وهو الذي أكره الإمام على التحكيم أول مرة - فخرج القوم إلى منطقة تسمى بالنهروان فمر بهم مسلم ونصراني ، فقتلوا المسلم بعد أن عرفوا رأيه حول الإمام ، وتركوا الثاني قائلين لابد أن نحفظ ذمة نبيِّنا ، وكأنَّ الإسلام لم يحقن دماء المسلمين !
والواقع : أن تنامي التطرف وانحسار الوعي ، وتهافت أسس التفكير عند القوم ، كان السبب في جرائمهم ، كما كان سبب انقراضهم ..
لقد كان عبد اللـه بن خباب من أصحاب رسول اللـه (ص) وكذلك والده خباب بن الأرت كان من أعظم أصحاب الرسول ، فمرَّ بهم عبد اللـه وفي عنقه قرآن ، ومعه زوجته الحامل ، وكانت في شهرها الأخير ، فأخذوه وقالوا له : إن هذا الذي في عنقك يأمرنا بقتلك ، فقال لهم أحيوا ما أحياه القرآن ، وأميتوا ما أماته.
وفيما هم يحاورونه كانت تسقط تمرة من نخلة فيتناولها أحدهم ، فيصيحون به حتى يلفظها . ويمر بهم خنزير فيقتله أحدهم ، فينهرونه ويقولون هذا فساد في الأرض .
وعادوا إلى عبد اللـه بن خباب وقالوا له : ما تقول في أبي بكر وعمر وعلي قبل التحكيم ، وعثمان في الســت السنين الأخيرة من خلافته ؟. فأثنى عليهم خيراً . فقالوا : ما تقول في علي بعد التحكيم والحكومــــة ؟. فقال : إن عليّاً أعلم باللـه ، وأشد توقياً على دينه ، وأنفذ بصيرة .
فقالوا : إنك لا تتبع الهدى ، بل تتبع الهوى ، والرجال على أسمائهم ، ثم جروه إلى شاطئ النهر وذبحوه وجاؤوا بزوجته فبقروا بطنها ، وذبحوها مع ولدها إلى جانبه ! 99 .
وهكذا عاث الخوارج فساداً في الأرض وكادت روح القتال المتمردة على القيم تنتشر فيهم وهم أبناء الجزيرة العربية التي لاتزال أرضها تغلي بالدم والثار والعصبيات الدفينة .
ولــــولا أن الإمام (ع) بادر وسار إليهم لَكان يُخشى أن تشمل الفتنة كل أطراف بلاده .. فقد قصدهم للـتوِّ ، ولمَّا بلغ مكاناً قريباً أرسل إليهم من يأمرهم بدفع قتلة الصحابي الجليل عبد اللـه بن خباب وزوجته وسائر من قتل من المسلمين على أيديهم . فقالوا له : كلّنا قتلة عبد اللـه . وأضافوا : ولو قدرنا على علي بن أبي طالب ومن معه لقتلناهم .
فمشى إليهم الإمام بنفسه ، وقال :
" أيها العصابة ، إنِّي نذير لكم أن تصبحوا لعنة هذه الأمة غداً وأنتم صرعى في مكانكم هذا بغير برهان ولا سنَّة " .
وحاجّهــــم - مرة أخرى - ونصحهم بأن ينظمّوا إليه لقتال معاويــة ، وهو هدفهم المعلـــــن ، فقالوا : كـــــلا لابد أن تعترف أولاً بالكفر ، ثم تتوب إلى اللـه كما تبنا حتى نطيع لك ، وإلاّ فنحن منابذوك على سواء .
فقال لهم : " ويحكم ، بم استحللتم قتالنا والخروج عن جماعتنا " .
فلم يجيبوه وتنادوا من كل جانب : الرواحَ إلى الجنة !. وشهروا السلاح على أصحابه وأثخنوهم بالجراح ، فاستقبلهم الرماة بالنبال والسهام ، وشد عليهم أمير المؤمنين وأصحابه ، فما هي إلاّ ساعات قلائل حتى صرعوا 100 .
وفتش الإمـــــام بين قتلاهم عن شخص اسمه مخرج وكان معروفاً بذي الثديَّة ، فلما وجده بعد بحث كثير ، كبَّر وكبَّر أصحابه لأن النبي (ص) كان قد أخبر عن هذه الفئة المارقة ، وأنبأ عن علامتهم بوجود هذا الشخص بينهم .
فالرواية تقول : لما عاد الرسول (ص) من حنين ، وبدأ تقسيم الغنائم قام إليه رجل من بني تميم ، يقال له الخويعة فقال له : إعدل يا محمد ! فقال (ص) : لقد عدلت . وأعاد إليه التميمي قوله ثانية فقال (ص) له : ويلك ، إن لم أعدل أنا فمن يعدل ؟. وفي الثالثة رد عليه النبي (ص) بقوله :
" سيخرج من ضضيء هذا قوم يمرقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرمية ، يخرجون على حين فرقة من الناس ، تحقرون صلاتكم في جنب صلاتهم ، يقرأون القرآن فلا يتجاوز تراقيهم بينهم رجل أسود مخرج اليدين إحدى يديه كأنها ثدي امرأة ، وفي رواية عائشة : يقتله خير أمتي من بعدي " 101 .
لقد أشار النبي (ص) بكلمته الرشيدة تلك إلى وجود طوائف قشرية جاهلة في الأمة ، وأنها ستظهر عند أول فرصة تسنح لهم ، وذلك حين تقع الفتنة . فهذا الرجل الذي يأمر رسول العدالة بالعدل ، ويرى نفسه أحرص على القيم من ذلك الذي اختاره اللـه تعالى لرسالاته لا يشبه إلاّ الرجل الذي يأمر عليّاً (ع) بالتوبة والإيمان ، وهو ابن الإيمان ، وعلى أكتافه قامت قواعده وترسخت أسسه .
ولعل حرص الإمام (ع) على التفتيش عن جثمان ذي الثدية ، حيث بعث رجالا من أصحابه ليبحثوا عنه فلم يجدوه فاضطر للبحث عنه شخصياً .. أقول : لعل ذلك ، كان لإتمام الحجة على الناس ، وليعلموا أن هؤلاء مارقون عن الدِّين بشهادة رسول اللـه (ص) ، فلا يزايدون على الناس بدينهم الأجوف . ولمعرفة أن هذه الفئة المارقة الملعونة ، لم تنته بتصفية أفرادها جميعاً ، إذ أنها حالة اجتماعية مستمرة سوف تبرز بين الفينة والأخرى هنا أو هنالك ، تحت راية هذا أو ذاك ، حيث لم يخلُ عصرٌ منهم أو من أمثالهم ذوي الثفنات الغليظة ، والمظاهر الدينية والتطرف للقشور . وتكفير الناس بغير حجة من اللـه ، ولا دليل من العقل ..
والخوارج من هنا ، وأصحاب الأشعث المتخاذلون من هناك ، شكَّلوا أكبر خطر على النظـــام الإسلامــــي ،
في عهد الإمام (ع) وهم يشكِّلون ذات الخطر على كل رسالة إصلاحية ..
وفعلاً برزت بُثور عفنة من تابعي نهج الخوارج بعدئذ في أطراف دولة الإسلام ، وشغلوا جانباً من اهتمام الإمام (ع) بما أتاح فرصة لمعاوية بتثبيت حكمه !





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مريم
مراقب
مراقب


علم الدولة :
رقم العضوية : 20
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 21/09/2009
عدد المساهمات : 1914
نقاط : 3543
الموقع : القاهره
الجنسية : مصرية
المزاج : الرضا ديما ب قضاء الله .قل لن يصبنا الا ماكتب الله لنا
الاوسمة :


مُساهمةموضوع: رد: قصة الخوارج   الجمعة 18 يوليو 2014, 11:00 am

شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من الابداع من اقلامكم الرائعه






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسراء
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 28/07/2010
عدد المساهمات : 2501
نقاط : 4117
اعلام خاصة :
الاوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: قصة الخوارج   الأحد 27 سبتمبر 2015, 7:41 pm

بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع
كل الشكر والتقدير





إذا لم تستطع
أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم
فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى
بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا
ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا
لانه
يحبك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الخوارج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العراق عرب :: المنتديات الدينية :: منتدى التأريخ الاسلامي والشخصيات الدينية-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» محمود درويش _بيروت
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:28 pm من طرف لؤلؤه

» محمود درويش _البكاء
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:27 pm من طرف لؤلؤه

» محمود درويش_أبدُ الصبار
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:26 pm من طرف لؤلؤه

»  قلت الوداع وجاوبـت دمعـة العيـن
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:26 pm من طرف لؤلؤه

» محمود درويش_بطاقة هوية
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:25 pm من طرف لؤلؤه

»  لماذا تكون بعض الجسور مقوّسة الشكل
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:25 pm من طرف لؤلؤه

»  رسالة من قراها قتل نفسه
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:24 pm من طرف لؤلؤه

»  نلتقى بين المظهروالجوهر
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:23 pm من طرف لؤلؤه

»  قلوب اخترقتها الرياح
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:22 pm من طرف لؤلؤه

»  لا تنظر الى الأوراق التي تغير لونها
الثلاثاء 06 ديسمبر 2016, 3:21 pm من طرف لؤلؤه

المواضيع الأكثر شعبية
اجمل نساء العالم
حكم وامثال بالصور ...
فوائد البردقوش البطنج
بالصور حكم ومواعظ
اجمل صور لليلة القدر, خلفيات ليلة القدر
من اقوال الامام علي عليه السلام
من القائل : يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ...... نحن الضيوف وانت رب المنزل
ماذا قال الرسول صلى الله علية وسلم عن داعش قبل 1400 سنة
صور مع كلمات جميله
من روائع أقوال العظماء
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
فيصل الكناني
 
عطا المصراوية
 
انوار
 
العراقي
 
زكي
 
ورود
 
حمامة الرافدين
 
بنت العراق
 
حمورابي
 
لؤلؤه