منتديات العراق عرب
أهلا بكم في منتديات العراق عرب , نرحب بأعضائنا الأحبة و كذلك الزوار الكرام اللذين نرجوا منهم التسجيل لدينا

منتديات العراق عرب

عام لكل العلوم والمعرفة المتعلقة بالمجتمع  
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 من آداب المروءة و خوارمها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
عدد المساهمات : 2373
نقاط : 4195
الاوسمة :

مُساهمةموضوع: من آداب المروءة و خوارمها   الجمعة 02 أغسطس 2013, 4:33 pm

( المروءة )

التي كثُرت تعاريفها وتعددت معانيها
حتى اختُلفَ في تحديد تعريفٍ موحّدٍ لها .

فقد عُرِّفت بأنها :
" استعمال كل خُلقٍ حسنٍ ، واجتناب كل خُلقٍ قبيح "

وجاء في تعريفها كما ورد عند بعض السلف
وقد سُئل عن المروءة فأجاب :
" أن لا تعمل في السرِّ شيئاً تستحي منه في العلانية "


كما ورد في تعريفٍ آخرٍ أن المروءة تعني :
" اجتناب الرجل ما يشينه ، واجتناؤه ( أي اكتسابه )
ما يزينه "


وقيل إن المقصود بالمروءة :
" أن يجتنب الرجل القبائح لقبحها ووخامة عاقبتها "


كما ورد عن أبي حاتم البُستي قوله :
" والمروءة عندي خصلتان :
اجتنابُ ما يكره الله والمسلمون من الفِعالِ
واستعمالُ ما يُحب الله والمسلمون من الخِصال "


وهكذا يتبين لنا أن التعريفات المذكورة
تتفق في الدلالة والمفهوم العام والقصد
ولا تختلف إلا على مستوى التعبير .


وعلى كل حال فإن كثرة تعاريف المروءة
واختلافها وعدم الاتفاق على تعريفٍ محددٍ لها

دليلٌ واضحٌ على سمو منـزلتها وعظيم شأنها
لاسيما وأنها خُلقٌ كريم ، وسلوكٌ قويم
وفضيلةٌ من الفضائل التي لا تكتمل إنسانية الإنسان
إلا بتوافرها في سلوكه القولي والفعلي

نظراً لما تدل عليه من كمال
الصفات ومحاسن الآداب حتى قيل في شأنها


" المروءةُ اسمٌ جامعٌ للمحاسن كلِّها "


ومن هنا يمكن القول :
إن المروءة تعني جماع مكارم الأخلاق
وكمال الأدب وحُسن السلوك
وتمام الخُلق الإنساني الرفيع .

وصدق من قال :


إنـي لتُطرِبُني الـخِلالُ كريمةً
طرَبَ الغريبِ بأوبـةٍ وتلاقي

*

وتـهزُّني ذكرى المروءةِ والندى
بين الشمائل هِـزَّةَ المـُشتاقِ

وليس هذا فحسب فهي خصلةٌ إنسانيةٌ رفيعة القدر لما يترتب على التحلي بها من جلالٍ وجمالٍ وكمالٍ في الخُلق ، وهي إلى جانب ذلك كله من خِصال الرجولة المحمودة ؛ فقد جاء في لسان العرب أن " المروءة : كَمالُ الرُّجُولِيَّة " ( 14 : 154 ) . وهذا يعني أن من كانت مروءته كاملةً
من الرجال
فقد كمُلت رجولته و علا مقامه .

قال الشاعر :


وإذا الفتى جمع المروءة والتُقى
وحوى مع الأدب الحياء فقد كمُل


كما أن من كانت مروءتها كاملةً من النساء
فقد كمُلت أُنوثتها
وفي ذلك ما فيه من العون على
صلاح الأمر بين الزوجين

لما ورد أن مسلمة بن عبد الملك قال :
" ما أعان على مروءةِ المرءِ كالمرأةِ الصالحة "

وفي هذا المعنى يقول الشاعر :


إذا لم يكن في منـزل المرءِ حُرَّةٌ
مُدبِّرةٌ ضاعتْ مروءةُ داره





آداب المروءة




للمروءة آدابٌ كثيرة
قل أن تجتمع في إنسان
إلا أن يشاء الله تعالى


ولذلك
فإن منازل الناس فيها تتباين
تبعاً لما يُحصِّله الإنسان من آدابها ومراتبها .


وقد وردت جُملةٌ من الآداب
التي يجب أن يتمتع بها صاحب المروءة
ومنهــــــــــــــــا :


• أن يكون ذا أناةٍ وتؤدةٍ
فلا يبدو في حركاته اضطراب أو عجلة أو رعونة

كأن يُكثر الالتفات في الطريق
ويعجل في مشيه العجلة الخارجة عن حد الاعتدال
وهكذا .


• أن يضبط نفسه عن
هيجان الغضب أو دهشة الفرح
وأن يقف موقف الاعتدال
في حالي السراء والضراء .


• أن يتحلّى بالصراحة
والترفع عن المجاملة والنفاق

فلا يُبدي لشخصٍ الصداقة وهو يحمل له العداوة
أو يشهد له باستقامة السيرة
وهو يراه منحرفاً عن السبيل .



• ألاَّ يفعل في الخفاء
ما لو ظهر للناس لعُدَّ من سقطاته والمآخذ عليه

وهو ما يُشير إليه قول الشاعر :

فسري كإعلاني وتلك خليقتي
وظُلمة ليلي مثل ضوء نهاري


• أن يتجنب تكليف زائريه وضيوفه
ولو بعملٍ خفيف

فقد ورد عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -
قوله : " ليس من المروءة استخدام الضيف " .



• أن يُحسن الإصغاء لمن يُحدثه من الناس
لأن في ذلك دلالةً على اهتمامه به
وارتياحه لمُجالسته ، وأُنسه بحديثه .

وإلى هذا المعنى يُشير أبو تمام بقوله :


من لـي بإنسانٍ إذا أغضبته * ورضيتُ كان الحِلم رد جوابه


وتراه يُصغي للـحديث بقلبه *وبسـمعه ، ولعـله أدرى بـه


• أن يكون حافظاً لما يؤتمن عليه
من أسرارٍ وأُمور
لا ينبغي أن تظهر لأحدٍ غير صاحبها .

وفي هذا المعنى يقول المتنبي :


كفتك المروءة ما تتقي * وأمّنك الود ما تحذر



والمعنى
أن صاحب المروءة لا يُفشي سراً
وهو مؤتمنٌ عليه


كما أن من الآداب
التي يمكن أن تُضاف إلى ما سبق ذكره
من آداب المروءة :


أن يترفع الإنسان بطوعه واختياره
عن كل ما لا يليق به
من الأقوال الباطلة والأفعال الشائنة والسلوكيات المنحرفة

وأن يربأ بنفسه عن إتيانها أو الاتصاف بها.

قال الشاعر :


وحذارِ من سفَهٍ يشينُك وصفه
إن السِفاه بذي المروءة زاري



ويتبع لذلك
أن لا تُخالف أقواله وأفعاله
ما جرت عليه العادة من الأعراف
والتقاليد الاجتماعية الحسنة
المتوافقة مع تعاليم الشرع وتوجيهات الدين .

وأن يحترم الآخرين بأن يتعامل معهم
بما يُحب أن يتعاملوا معه
وألاَّ يُفضِل نفسه بشيءٍ عنهم

وفي ذلك يقول الشاعر :


وإذا جلست وكان مثـلُكَ قائماً
فمن المروءةِ أن تقـومَ وإن أبـى

*


وإذا اتكـأت وكان مثلُكَ جالساً
فمن المروءةِ أن تُزيـلَ المـُتَّكـا

*


وإذا ركبتَ وكان مثـلُكَ ماشياً
فمن المروءةِ أن مشيتَ كما مشى


وانطلاقاً من كون المروءة
ترتبط بالأعراف الإنسانية الصحيحة
والعادات المقبولة في المجتمع

فإنه ينبغي مراعاة أن
ما يكون مُخالفاً للمروءة في بلدٍ أو مجتمعٍ ما
قد لا يكون مُخالفاُ لها في بلدٍ أو مجتمعٍ آخر

وخير مثالٍ على ذلك
عادة كشف الرأس وعدم تغطيته للرجال
التي تُعد مقبولةً في بعض البلاد
وغير مقبولةٍ في بلادٍ أُخرى .

وفي هذا الشأن يقول الشاطبي :
".. مثل كشف الرأس ، فإنه يختلف بحسب البقاع
في الواقع
فهو لذوي المروءات قبيحٌ في البلاد المشرقية
وغير قبيحٍ في البلاد المغربية

فالحكم الشرعي يختلف باختلاف ذلك
فيكون عند أهل المشرق قادحاً في العدالة
وعند أهل المغرب غير قادح "


ولهـــــــــــــذا
فإن كل سلوكٍ يفعله الإنسان
لا بد أن يخضع لميزان الشرع والعقل
وألاَّ يُصادم النصوص الشرعية
أو يكون مخالفاً لما يستحسنه العقلاء

فإن الشرع لم يأت بما يُخالف العقل أبداً
ولذلك " سُئل بعض الحكماء عن الفرق
بين العقل والمروءة ؟

فقال :
العقل يأمرك بالأنفع
والمروءة تأمرك بالأجمل "

وهذا يعني أن
على الإنسان العاقل أن يُحافظ على مروءته
لما في ذلك من الجمال والكمال والجلال

وإلى ذلك يُشير الشيخ محمد الخضر حسين
( شيخ الجامع الأزهر ) بقوله :

"إذا نظرنا إلى تفاصيل الأخلاق والآداب
التي تقوم المروءة على رعايتها

وجدناها تبعث على
إجلال صاحبها وامتلاء الأعين بمهابته .

ومن الحِكم السائرة :

( ذو المروءة يُكرم وإن كان معدماً
كالأسد يُهاب وإن كان رابضاً ومن لا مروءة له
يُهان وإن كان موسراً
كالكلب يُهان وإن طوق وحُليّ بالذهب ) "
م ن




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انوار
مشرف منتدى الجغرافيه وعالم الحيوان والطيور
مشرف منتدى الجغرافيه وعالم الحيوان والطيور


علم الدولة :
رقم العضوية : 8
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 04/04/2009
عدد المساهمات : 4578
نقاط : 9126
الموقع : ارض الرافدين
الجنسية : عراقية
اعلام خاصة :
الاوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: من آداب المروءة و خوارمها   الأحد 04 أغسطس 2013, 8:51 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هنادي
عضو مميز
عضو مميز


رقم العضوية : 17
الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 12/09/2009
عدد المساهمات : 2204
نقاط : 3738
الاوسمة :

مُساهمةموضوع: رد: من آداب المروءة و خوارمها   الثلاثاء 13 أغسطس 2013, 8:21 am








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصدق
مراقب عام
مراقب عام


علم الدولة :
رقم العضوية : 77
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 23/07/2009
عدد المساهمات : 3794
نقاط : 5644
العمل/الترفيه : لكل امرء من جهره ما تعودا
المزاج : صبرت لها حتى تجلت سمائها==واني صبور ان الم بي الخطب
الاوسمة :



مُساهمةموضوع: رد: من آداب المروءة و خوارمها   الخميس 07 مايو 2015, 4:26 pm

ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من آداب المروءة و خوارمها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العراق عرب :: منتدى الادب والثقافة :: قسم الادب و الكلمات المعبرة والحكم غير مصورة ومصورة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
المواضيع الأكثر شعبية
اجمل نساء العالم
حكم وامثال بالصور ...
فوائد البردقوش البطنج
بالصور حكم ومواعظ
اجمل صور لليلة القدر, خلفيات ليلة القدر
من اقوال الامام علي عليه السلام
من القائل : يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ...... نحن الضيوف وانت رب المنزل
ماذا قال الرسول صلى الله علية وسلم عن داعش قبل 1400 سنة
صور مع كلمات جميله
من روائع أقوال العظماء
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
فيصل الكناني
 
عطا المصراوية
 
انوار
 
العراقي
 
زكي
 
ورود
 
حمامة الرافدين
 
بنت العراق
 
حمورابي
 
لؤلؤه