منتديات العراق عرب
أهلا بكم في منتديات العراق عرب , نرحب بأعضائنا الأحبة و كذلك الزوار الكرام اللذين نرجوا منهم التسجيل لدينا

منتديات العراق عرب

عام لكل العلوم والمعرفة المتعلقة بالمجتمع  
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامح
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 10/06/2010
عدد المساهمات : 2373
نقاط : 4195
الاوسمة :

مُساهمةموضوع: نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي    الجمعة 05 يوليو 2013, 2:06 pm

نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي .. من كتاب الوجودية ، لأنيس منصور ..









اقتباس :
اقتباس: "إن الوجودية لا تعالج شيئاً ولا تقترح العلاج لشيء ولا لأحد من الناس .. الوجودية (الأدب الوجودي) عبارة عن أصابع تشير وأشعة كاشفة .. ولكنه ليس يعالج ولا يقترح العلاج .. " ص 17


الرد: إذا لماذا لا تشير إلى كل شيء على الأقل ؟ لماذا تشير فقط إلى الرذيلة ولا تشير إلى الفضيلة ؟ لماذا تشير وتقتنص وتنتقي ما تشير إليه ؟ وأغلب ما تشير إليه وتنتقيه من نفس النوع المحبط اليائس المغرق في الرذيلة ؟ ما هو الإعلام المغرض سوى هذا !! فهو يقتنص ما يريد ويركز عليه ، وكأن غيره غير موجود ، ويقول : أنا اتيت بالواقع ، وكلامه صحيح ، ولكن لم يأتي بكل ما في الواقع ، وبالتالي يظهر للمتلقي أن ذلك هو الواقع فقط ، وهذه لعبة الإعلام والدعاية التجارية ، فهي تفعل ذلك ، فهي لم تصدق ولم تكذب ..


والإنتقاء يدل على اختيار المنتقي ، أي: نحن أمام رغبة هذا المنتقي ولسنا أمام الواقع بكل صوره وأطيافه ، وفكرة تشخيص الامراض ، طالما ان الأدب الوجودي ليس طبيباً كما يقول ، فلماذا صارت مهنته التطبيب والبحث عن الامراض وتكبيرها ؟ وهل هو يقدمها على شكل أمراض ، أم يقدمها على أنها هي الحقيقة التي يجب أن تقبل دون ان تمس ولا تغيّر ؟ بهكذا اسلوب ، تكون الوجودية دعاية للرذيلة ، بسبب إنتقاء الرذيلة دون غيرها ، وبسبب تركها دون علاج ، والأسوأ هو تقديمها كحقائق ، والحقائق لا تتغير ، إذاً هو لا يريدها أن تتغير طالما أنه وصفها بالحقيقة . 


وعلى دعوى إصلاح المجتمع عن طريق اختيار العيوب وتكبيرها حتى تتصلح ، هناك طريق آخر للإصلاح ايضاً ، وهو تشجيع الفضيلة التي لا بد أن تكون موجودة في المجتمع طالما وجدت الرذيلة فيه ، وفي هذا دعم وإصلاح للمجتمع وعدالة في الرؤية وتقديم نماذج تحتذى لمن شاء أن يستقيم ، أما النظر للمجتمع بهذا المنظار القاتم العابس ، وكأن الحقيقة هي ما وضع عليه الوجودي عدسته ، فهذا تشخيص لنفسيته هو اكثر من كونه تشخيص للمجتمع ، لأن المجتمع كما قلت متنوع ، وهذه النظرة الوجودية غير متنوعة . الوجودي يصوّر نفسه من خلال المجتمع ، بانتقاء ما يتناسب معه ، أكثر من تصويره لواقع المجتمع .


المفارقة التي يعتمد عليها الفكر الوجودي والمادي عموماً ، الذي أشاعته الصهيونية العالمية ، هي أن الإنسان سيء ويدعي الفضيلة لاسباب اجتماعية ، وهنا يأتي الادب الوجودي وكأنه يشخّص الحقيقة التي لا يستطيع أن يقول أي أحد بإنكارها ، فكأن الأديب الوجودي يقول للناس : أنتم سيئون ولكنكم تدعون الفضيلة ، ونحن شجعان أكثر لأننا نكون كما نحن (سيئون) مثلكم . وها أنذا أكشف حقيقة وجودكم التي تخفونها .


اقتباس :
اقتباس: .. فالوجودية ليست مذهباً لن الوجودية ضد فكرة المذهب ، أو ضد فكرة المذهبية ، والمذهب معناه ان يكون هناك تفسير عام شامل لمجموعة من المشاكل الفلسفية الجوهرية ، ومعنى ذلك أن المذهب هو مجموعة من الاحكام العامة او المبادئ المتكاملة التي تفسر الكون كله .. تفسر الله والكون والروح والانسان والقيم الجمالية والاخلاقية  .. ص 25 - 26


الرد: كل المذاهب والفلسفات تحاول ألا تكون مذاهباً ، أي أن تكون هي الحقيقة ، وما سواها مذاهباً ، المذهب لا يشترط عليه أن يكون مفسّراً لما يدرسه ، فما دام أصدر أحكاما عامة فهو يعتبر مذهب ، والوجودية أصدرت أحكاماً عامة ، فقالت أن الإنسان ليست له طبيعة إنسانية ثابتة ، وهذا حكم عام على كل البشر ، تنطلق منه تفسيرات وتقريرات . 


ومن صفات المذهب أن ينسف المذاهب الأخرى أو يعارضها ، وهي عارضت مذاهب كثيرة ، وبما أنها قدمت راي مستقل عن المذاهب الأخرى فهي مذهب ، بدليل أخذها للإسم ، والإسم مثل العلامة التجارية . ولو لم تكن مذهباً لما اصبح لها اسم مميز .الوجودية قدمت احكاما عامة ، فكيف تقول أنها تعارضها ؟ ولهذا سمّيتها أنت فلسفة . فكيف تكون فلسفة وهي لا تحمل احكام ولا تفسيرات ؟ إذا لم يكن لها احكام وتفسيرات ولا منطلقات ، فكيف تسمى فلسفة ؟ وأنت أسميتها فلسفة . ليس شرطاً لأن يكون المذهب مذهبا أن يكون شاملا لكل الحياة ، فهناك مذاهب ادبية متخصصة بالادب ، وفنية متخصصة بالفن ، وتسمى مذاهب وفلسفات . بل إن لكل شخص فلسفته كما قال كيرجارد ،
اقتباس :


اقتباس: الله – عند سارتر - يجب استبعاده من الوجودية ، فمجاله هو الدين أو أي شيء آخر .. ص 26


هذا الموقف هو موقف إلحادي من سارتر ، فأن تستبعد الله من الحياة ، فأنت الآن اتخذت موقفا باتجاه الله ، وهو الموقف الإلحادي ، فكيف تقول أنه ليس له موقف من الله ؟ إستبعاد الله هو موقف من الله ! وما الفكر الإلحادي سوى هذا الإستبعاد ، والإلحاد مذهب فلسفي مادي ، فما يفعله الملحد هو ما يفعله سارتر ، فلماذا يكون للملحد فلسفة إلحادية ، وليس لسارتر فلسفة إلحادية ؟ ولا شك ان هذا الأسلوب مثل أسلوب المزيّن الذي يريد إخفاء العيوب بالمسحات والمساحيق ، الصراحة هي الأفضل وأن تقول أن لسارتر فلسفة وموقفها من الله هو الإلحاد ، بدلاً من قولك : الإستبعاد ، (بالدغري يعني ) . 
اقتباس :
اقتباس: وسارتر يرى ان الوجودية لم تتم وأن الكلمة الأخيرة فيها لم تقل بعد ، ولذلك فالحكم عليها سابق لأوانها .. ص27


هذا الكلام وكأنه يقول : لا تحكموا على الوجودية فهي لم تكتمل بعد ، مثل من يقول : أن هذا الجاني لا يزال قاصراً فلا يحق أن يطبق عليه القانون . بل هي اكتملت فلسفياً ، ووصلت إلى الآخر ، وهو عبثية الحياة وعدم وجود إله ، وعدم وجود فواصل بين الخير والشر ، ولا يوجد هدف للحياة ، بل وصلت إلى كراهية الآخرين ووصفهم بأنهم جحيم ، لأن الآخرين يمثلون المشترك الأخلاقي البشري ، لهذا ترفض الوجودية الآخرين ، ولو أنها ترى أن الآخرين مختلفين فيما بينهم لما رفضتهم ..


ولكنها تراهم ستاراً متماسكا في وجه رغبات الفرد ، بناء على بقايا الأخلاق الموجودة في دواخلهم ، بعبارة أخرى : الجحيم هي الأخلاق ، لو شاء الصدق سارتر . أليست الوجودية تسعى لإبراز الإختلاف بين الناس ؟ وفتح صناديق الإختلاف بينهم ؟ إذاً فلماذا هي تكره الآخرين ؟ إذا اصبح الآخرون مثل سارتر ، ساعتها لن يكونوا جحيماً ، إذاً هي تريد الإتفاق وليس الإختلاف ، ولكن تريد الاتفاق على غير الأخلاق .
اقتباس :


اقتباس: على الرغم من ان الشيوعية والوجودية تلتقيان في امور جوهرية ، إلا انهما تفترقان بعد ذلك .. فكلتاهما فلسفة مادية واقعية ، فالوجودية تبدأ من واقع التجربة الإنسانية ، والشيوعية هي الأخرى تبدأ من واقع التجربة الانسانية والتاريخية .. والشيوعيون يعتقدون أن الانسان مادة كأي مادة ، يمكن تغييره من الخارج ومن الداخل ، ولا بد لكي يتم هذا التشكيل والتكوين ، أن تسلّط عليه النار حتى يلين ، وحينئذ يضرب ضربا موجعا ليتحول إلى الصورة المطلوبة ، من إنسان إلى قرد ، ومن قرد إلى إنسان .. ص 29 - 31 ..


الرد: وهذا ايضاً اتفاق بين الوجودية والشيوعية على مادية الإنسان ، والمادة من الممكن تشكيلها فعلاً من الداخل أو الخارج ، إذاً فلماذا ترفض الوجودية تشكيل الإنسان وتحتكم إلى موجوداته ؟ إذاً الشيوعية هي الاصوب من هذه الناحية ، طالما أن كلاهما ينظران إلى الإنسان كمادة بلا روح . وهذا تناقض في الوجودية ، بين الرؤية والتعامل ، لا نجده في الشيوعية . فهي ترى الإنسان مادة خالصة بلا روح ، ولكن لا يجوز المساس بها وتشكيلها ! بينما المواد الأخرى يجوز المساس بها وتشكيلها ، وهذا الإستثناء للإنسان لم تقدّم له الوجودية مبررا فلسفياً . 


اقتباس :
اقتباس: ولذلك رأينا صورا لشبان وشابات في ملابس مهلهلة قذرة ، والشبان يلبسون ملابس الفتيات ، ويضعون العقود والاقراط ويضعون احمر الشفاه ويسيرون حفاة الاقدام ، ما هذا ؟ إنها الوجودية .. ويطلق الشبان لحاهم ! لماذا ؟ لأنهم أحرار ، ولأن الوجودية تنادي بالحرية .. من المسؤول عن ذلك ؟ إنه سارتر ! لماذا ؟ لأن في قصصه شبانا لهم لحى طويلة ! وباريس تعرف هذا الانحلال كله منذ اقدم العصور ..


.. وكثيرا ما اعلن سارتر واعلنت الفيلسوفة سيمون دي بوافار أن الوجودية المعاصرة غير مسؤولة عن هذا الانحلال ، أو غير مسؤولة عن الشبان الذين يجدون تسمية جديدة لانحلالهم القديم .. ص 35 - 36


الرد: الإعتذار بان الإنحلال موجود منذ وجد الإنسان ، لا يعفي المذاهب والفلسفات من مسؤوليتها ، لسبب ان هذه الأهواء والشهوات تبحث لنفسها عن سند فلسفي ومبررات حتى تسكّت صوت الضمير ، لتخدير الضمير ، فالمنحل يعزز موقفه أن تكون له فلسفة يستند إليها ، فبدلاً من ان يقول انا منحلّ ويسكت ، يقول : أنا وجودي ولي فلسفة انضم إليها ، فيقدّم لنفسه التبرير والتشريع لما يعمل ، وإلا لماذا اختار المنحلون الوجودية دون غيرها من المذاهب ؟ هل هذا ظلم وتبلّي ؟ 


الناس دائماً يبحثون عن قيادات فكرية ، تتناسب مع أهواءهم ، وهذا ما فعلته الوجودية ، بحيث قدّمت غطاء فكريا وفلسفيا لاصحاب الأهواء ، وهذا سر انتشارها بين الشباب ، وسببه هو أنها تخيّرت وانتقت هذا النمط من الشخصيات ، فتخيّرها وانتقاؤها هو الشيء الذي جعلها تتميز وجذب إليها أصحاب هذه الأهواء ليكونّوا رابطة يبررون لأنفسهم ما يفعلون ، وهذه الكتلة الوجودية تصبح ضاغطاً ومغريا لكسب أناس جدد لم يكونوا اصلاً من المنحلّين ..


فالشاب الوجودي المنحل يستطيع أن يقول لشاب غير منحلّ أن يكون مثله من خلال عرضه لافكار الوجودية وتزويده بالروايات والقصص الوجودية ، مما يكون داعياً لأن يتذوق الشهوات طالما يوجد هذا الغطاء والمبرر على ايدي فلاسفة كبار ومشهورين . مشكلة انتشار الرذيلة دائما هو عندما يغيّر إسمها ، ويكون لها رموز واسماء رنانة ، بدون هذا لا تنتشر الرذيلة . (قالوا اطعنا سادتنا وكبرائنا فاضلونا السبيلا) ..


كأن رسالة الوجودية تقول : " كونوا كما أنتم ، بموجب تشخيصنا لواقعكم الحقيقي . فأنتم تحبون الشهوات ، وتجاملون فيما بينكم ". لذلك يجب أن يسقط الآخرون ، لأنهم هم الحاجز بين الشخص والرذيلة . ( الجحيم هم الآخرون) .
اقتباس :
اقتباس: الوجودية إنما هي تصور الازمة التي عانتها الروح الاوروبية منذ القرن الثامن عشر ، ص 37 ..


الرد: الوجودية هي صورة من صور الكآبة التي نتجت بعد ابتعاد الإيمان ، وهو كما أرّخت منذ القرن الثامن عشر ، وهو القرن الذي برز فيه الإلحاد وظهر التشاؤم والكآبة ووحشة النفس نتيجة لفقدان الإيمان ، (ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى) . وكلما اهتزت العلاقة بين العبد وربه ، فالنتيجة هي الكآبة والخوف ، سواء بالشكوك أو بالمعاصي . ( إذ قال لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) ، إذا أحس الإنسان أنه بعيد عن ربه ، فإنه يحزن .


اقتباس :
اقتباس: .. والدين نغمة طويلة في فلسفته (كيركجارد) ، أو النغمة الوحيدة في كل فلسفته ، ولكن الدين لا يستند إلى العقل ، لأن العقل والدين لا يتفقان ابداً .. فأنت يجب أن تؤمن بما آمن به القديسون وحسب ،لقد رأوا معجزات يجب ان تؤمن بها وألا تناقشها ابداً ، بل أن تسلّم بما سمعوا وما رأوا ، يجب ان تفعل ما فعل ابراهيم حين طلب اليه أن يذبح ابنه ، فلم يسأل عن سبب لهذه الجريمة ، وإنما امتدت يده بالسكين إلى عنق ابنه ، إنه الإيمان يقتل العقل ! .. والإيمان يجب ان يكون هكذا طاعة تامة ، طاعة بلا تساؤل .. ص44 – 45 ..


الرد: كيرجارد ينادي بأن يستجيب الإنسان للإيمان أو الشعور بدون اتفاق مع العقل ، والمنهج الطبيعي ينادي بالإستجابة للشعور بعد الإتفاق مع العقل . والوجودية انبنت على فكرة كيرجارد ، أي أنها لا تحترم العقل ، وتحترم الخصوصية لكل شخص ، فيكون كأن الناس مجانين بنكهات متنوعة ،


اقتباس :
اقتباس: اذا وقف فنان امام مشاهد الطبيعة مثلا ، وجدناه يستمتع بكل شيء ، يستمتع به في لحظة دون تقيد بأي تقاليد أو قواعد او قوانين .. اما الفيلسوف فهو يعلو فوق هذا الذي يراه ويبحث عن اصله وجنسه وفصله ونوعه .. والانسان يعيش بجسمه ويحس به ويتعذب منه ومن اجله ، ولكنه لا يعرف اسماء اوجاعه ولا امراضه ولا راحته ولا سعادته ، إنه فنان وليس فيلسوفاً!
إنها لعنة إذاً أن تكون فيلسوفا ، وأن تضع المعاني في قوالب حديدية ، وإنها لجريمة أن تفرض ذلك على الناس كلهم ، وجهالة ايضا ان يصدق الناس أن هذا هو احسن المذاهب ، وأنك أقوى الناس صحة وأسلمهم منطقاً
هذا إذا هو الفرق بين الفلسفة أو العلم ، وبين الفن.. أو فلسفة العقل و فلسفة الوجدان ، أو بين الهيجلية وبين الوجودية ..  ص 50 – 51 :


الرد: هذا هو الصراع الأزلي بين القلب والعقل ، والوجدان والعلم ، والإيمان والعقل ، ونجد لكليهما مذاهبا وأديانا أيضاً ، متى سيلتقيان ؟ إلتقاؤهما هو الحل الوحيد لمشكلة الإنسان ، وبدونها سيظل الناس في التنافر والألم ، وعدم المعرفة ، ولماذا ينظرون إلى هذا الموضوع على أنه أمر مستحيل ؟ الا يمكن ان يلتقي كيركجارد وهيجل ؟ الرومانسي مع الواقعي ؟ العقلاني مع الوجداني ؟ الفنان مع الفيلسوف ؟ 


هذا الإنفصام البشري هو سبب تعاسة البشرية ، وكلٌ يرى الحقيقة من زاوية واحدة ، لا تستطيع أن تغطّي جسد الحياة بالكامل ، وعلى هذا فالوجودية ناقصة ايضاً ، لأنها ترفض سيطرة العقل ، وربما ترفضه بالكامل ، وهذا نقص بلا شك ، مثلما رفضت الشيوعية الإحساس والوجدان بالكامل . هذا الخلاف يشبه على أيهما أهمّ : القفل أم المفتاح ؟ مشكلة الفكر والفلسفة البشرية هي تريد أن تعمم الجزءعلى الكل .


كما فعل فرويد وماركس والملاحدة الجدد من رافضي الفلسفة والوجدان ، ومن يمكن تسميتهم بالمختبريين الذين لا يؤمنون بوجود شيء إلا بعد أن يثبته المختبر العلمي ، وغيرهم ، لهذا هي فلسفات ناقصة . وكلها تصوّر الضعف البشري وردود الافعال . العقل مهم للمعرفة ، والوجدان مهم للمعرفة ، فلماذا الصراع بينهما ؟ 
اقتباس :


اقتباس: لقد قرر الفيلسوف (كيركجارد) منذ البداية أن يكون مؤمنا ، لأنه لا يستطع ان يكون ملحداً أو شاكاً ، لأن الشك معناه التساؤل ، والتساؤل لغة العقل .. ص 52 – 53 ..


الرد: كيرجارد ناقض نفسه ، فهو يستعمل المنطق ليحارب به المنطق ، وهذا إثبات ضمني بأهمية المنطق والعقل الذي يحاربه ، فكيف تحتقر شيئاً وتستعمله ؟ مما يثبت الجزئية في التناول ، فلماذا لم يبحث عن عقل يتفق مع الوجدان ؟ هذه هي مشكلة الإنسان الأزلية والتي يقع فيها الشخص في كل لحظة تقريباً . والمنهج الطبيعي يخلّص من هذه المشكلة ويسلّم القفل والمفتاح . وبهذا نجد أننا لسنا أمام فلاسفة مختلفين عن الأناس العاديين ، فهم مثلهم مثل الناس في الشارع ، فبعضهم يقدس العقل والآخر يقدس الوجدان ..


أين محاولات الربط ؟ كل ما نراه هو فيلسوف وجداني يحتقر العقول ، أو فيلسوف عقلاني يحتقر الوجدان ، وكل واحد منهما يستعمل ما يحارب ، والوجداني لم يستطع أن يتخلص من العقل ، ولا العقلاني استطاع ان يتخلص من الوجدان . هذه هي الفلسفة الموجودة باختصار ، بما فيهم رجال المختبر المعاصرين ، فهم فلاسفة أيضا ، اختاروا جانب العقل ، ولكن العقل المختبري ، ولم يستطيعوا ان يكونوا أناساً آليين يحركهم العلم فقط . العقل هو ثمرة ثابتة من ثمرات الإحساس والوجدان ..


ومسيرة المعرفة البشرية والعقل البشري والحضارة مبنية على أنها تتجه للوجدان حتى يتضخم فيثور العقل ، أو العكس . يتضخم العقل فيثور الوجدان ، وهذا ما حدث في الفترة الرومانسية ، ثم ثارت الواقعية على تضخم الوجدان والرومانسية فيما بعد ، وهذا التناوب العقلي الوجداني مستمر في البشرية ، ولا يقف هذا الصراع إلا عند الإتفاق بين العقل والوجدان ، وما لم يحدث ، فالصراع قائم (قانون) .






اقتباس :
اقتباس: لو قدر للانسان ان يدخل حجرة مظلمة تماما ثم يقفل منافذ حسه ، يقفل عينيه فلا يرى ويسد اذنيه فلا يسمع ويمسك انفاسه قليلاً ..
ماذا يجد؟
إنه لا يجد إلا شيئا واحدا ، هو انه يحس بأنه لا يرى ، ويحس بأنه لا يسمع ، ويحس بأنه هو وحده الذي يدرك هذا كله !
إنه يحس بأنه "يفكّر" في نفسه او يفكر في فكره ، وأنه ليس ميتا ، والدليل على حياته أنه يفكر .. ويصرخ قائلا : انا افكر .. انا افكر .. ويصرخ ثانية : إذاً أنا موجود ! فبداية الوجود هي الفكر .. ص 63 :


الرد: في نظر الوجودية ، بداية الوجود هو الفكر وليس المادة ، بدليل الشخص الذي يدخل الغرفة المظلمة ويسد حواسه ، فلا يجد إلا احساسه بأنه لا يحس بالاشياء من حوله ، وإذا قلت أن اصل الوجود هو الفكر ، فما الذي يفكّر ؟ أهو جانب مادي أم روحي ؟ فهو لا يحس بالجانب المادي ، هذا يدل على وجود الروح ، وأنها هي الاصل ، وليس المادة ، ويدل على استقلالها عن المادة ، أي على خلودها ، ومرة أخرى تناقض الوجودية فكرها المادي . 


لأنها فلسفة مادية ومع ذلك تقدّم الفكر والوجود والروح على المادة ، والفلسفة المادية لا تعترف بوجود الروح ، ومنطقيا فالمادي لا يقدم الفكر على المادة ، لأنه مادي ويرى أن الاصل هو المادة ، وأن الفكر نتيجة للمادة ، الوجودية وقعت في هذه الإشكالية ، لأنها تؤمن بالمادة فقط ، وبنفس الوقت تريد من الإنسان أن يتحرر من المجتمع ، فاضطرت للإعتراف بالروح ، حتى تؤصّل لإستقلاليته عن المجتمع ، وكأنها تقول : تمتّع بحريتك المادية ، بعيدا عن الأخلاق التي يفرضها المجتمع ، متصورةً خطأ أن الأخلاق كلها من صنع المجتمع ، وليس لها اساس في داخل الإنسان..


ولو استمرت الوجودية على النظرة المادية لما استطلعت ان تفصل الإنسان عن المجتمع ، لأن المادة متشابهة ويحكمها قوانين موحدة ، وهذا سبّب خللاً وتناقضا في البناء الفلسفي للوجودية ، ولهذا الماديون المتمسكون بالمادية يؤمنون بالجبرية ، والجبرية تنفي الإختيار والتميز وتجعل الشخص ورقة في شجرة ، إلا بموجب اختلاف الظروف الشخصية ، وتجعل الشخصية مفعولاً بها وليست فاعلاً بموجب الجبرية ، بينما الوجودية ماديّة وتنادي بتحرير الفرد من المجتمع ، أي من الجبرية ! وتعتبر أن ذاته هي الأصل ، وبالتالي هي تعترف ضمناً بالروح ، منفصلة عن المادة ، وهذا يناقض الفكر المادي الذي تتبناه .


اقتباس :
اقتباس: .. الأصح أن يقال : بل أنا موجود ، إذن انا افكر ، وانا اجوع ، وانا احب ، وانا استجيب ! فالوجود أولا .. ثم التفكير والجوع والحب ..  ص 64


الرد: إن ما فعله ديكارت هو محاولة عقلية لإثبات الوجود ، وأنت هنا تثبت الوجود بدون دليل ، بينما ديكارت قدم دليلاً . هذا الكلام يدل على اعتراف ضمني بالروح ، وإن كان ينكرها علناً . وهذا تناقض في الهيكل الفكري للوجودية . ماذا يمكن أن تسمّي هذا الموجود ، الذي هو أعمق من الفكر والجوع والطعام المادي ؟ لكنه كملحد لا يريد أن يعترف بالروح ، مع أنه يبني فلسفته عليها ، هذا القفز على الحبال يُسقط الوجودية فلسفياً .
*
الوجودية والليبرالية والعلمانية والديموقراطية تطنطن وتدور على الحرية فقط ، ولا تطنطن ولا تدور حول الحقيقة أو الصواب والخطأ أو الأفضل ، حراً وفقط !! ويشاركها في هذا الفلسفات الغربية المادية ، وهي بهذا تُدخِل الشر مع الخير ، ولكن لا تستطيع أن تقول : افعل الشر ، مباشرة ! ولكن تستعيض عنها بكلمة مهذّبة ، وهي كلمة الحرية . كل مذهب يتكلم بالحرية هو يتلاعب بالألفاظ ، فكرة الحرية كشعار منتج غربي ..


والفكر الوجودي والغربي و الليبرالي ، يريد أن يصور الإنسان بأنه شيء يريد أن يفكّك روابطه من كل شيء ولا يريد شيئاً ويكافح لأجل ذلك ، وهل يوجد شيء في الطبيعة يريد أن يتفكك من كل شيء ؟ هل يريد النبات ان يتخلص من التربة او من الجاذبية ؟ هل توجد ذرات عنصر كيميائي تريد أن تنفك وتتحرر من اي ذرات اخرى ؟ هل تريد الحيوانات ان تتخلص من الغابة ؟ ما الذي يريد ان يتحرر ويفكك روابطه ؟ 


هذه الكلمة مضللة ، يستغلون فيها كراهة الإنسان لسيطرة أحدٍ عليه بدون رغبته وبدون حقيقة . هذه الكلمة تستغل كراهية الإنسان للظلم ، والعبودية لغير الله ، وقهر الإنسان للإنسان ، فلا حرية حقيقة إلا من سيطرة الإنسان ، ولكن الفكر الغربي عمّم هذا التحرر وأوصله إلى الدين بل وإلى الأخلاق والإنسانية ، معتبرا أن أي شيء تنفك عنه فقد خطوت خطوة في سبيل الحرية .


الحرية فكرة مخالفة للطبيعة ، لنتخيل ذلك الإنسان المتفكك من كل شيء ، لا يمكن أن نتخيله إلا ميتاً !! كلمة الحرية والليبرالية ، يقصد بها أن تتفكك من اشياء وترتبط بأشياء . الحرية ليست قيمة مطلقة بحد ذاتها ، ولكنهم جعلوها كذلك ، أي أنها ليست مطلباً دائماً وغاية للإنسان ، ولا تصلح أن تكون شعاراً معلّقاً ، الإنسان لا يريد أن يتحرر من محبوبه ، ولا من وجوده في الحياة ، ولا من إنتمائه ، ولا من أسرته واصدقائه ، بل يريد لهذا القيد أن يستمر ، وإذا انكسر تألّم ، إذاًَ ليست الحرية غاية مطلقة ، والسبب أنها لا تنطبق على كل شيء ..


فالقيمة المطلقة تنطبق على كل شيء ، المحبة قيمة مطلقة ، تريد أن تحب كل شيء ، وتريد أن يحب الناس بعضهم بعضاً ، تريد أن تمتلئ الارض كلها بالحب ، وحياتك كلها بالحب ، ولا مشكلة ، ولكن ان تمتلئ حياتك كلها بالحرية !! فهنا دوامة من المشاكل والعذابات ! بل هي ما تخافه ، فأنت تريد أن تحب صديقك ، ولكن لا تريد ان تتحرر منه ، لإنك إذا تحررت منه أحسست بالألم ، فالحب قيمة ارتباطية ، والحرية عبارة عن انفكاك ، إذاً ماذا يريد الإنسان : الإرتباط أم الإنفكاك ؟؟ 


فتعميم فكرة الحرية هي تدمير كامل للإنسان الذي يريد بطبيعته أن يرتبط ، ولا تكون الفكرة حقيقية حتى تقبل التعميم ، إذاً فالإنسان العاقل لا يردد هذه الكلمة إلا مقترنة بشيء خطأ يريد أن ينفصل عنه ، أما أن تردد الحرية ومرادفتها الليبرالية كشعار مطلق يرمز إلى فضيلة مطلقة  فهذا نوع من الحمق ، والإنسان خلق ليرتبط ولم يخلق ليتحرر . الوضع الاساسي للإنسان منذ ولادته هو تحرره من الاشياء التي يكافح طول عمره ليرتبط بها على أحسن طريقة ..


والظلم الذي يتعرض له الإنسان من إنسان آخر ، والقهر ، ليس حاجزاً في طريق حريته بل حاجز في طريق ارتباطاته ، ويمنعه من أن يستجيب لطبيعته ويرتبط بالاشياء كما تريد الطبيعة ، فالعاشق الذي يريد الوصول للمحبوبة ويمنع منها ، يقول عنه الليبرالي أن هذا الشخص يريد ان يكون حراً ، بينما يقول عنه الإنسان الطبيعي أنه يريد ان يكون مرتبطاً ،  فلماذا لا تسمّى الاشياء باسمائها ؟ 


والذي دفع لرفع هذا الشعار هو النية الخبيثة ، التي تريد من الإنسان الإنفكاك من الأخلاق والدين والإنسانية ، عن طريق تعظيم فكرة الإنفكاك وأنها مطلب وغاية بحد ذاتها ، والثمرة النهائية هي الإنفكاك من الدين والاخلاق ، والدين والاخلاق هما ارتباطات ، مع علمهم بأن الإنسان يريد الإرتباط لا التحرر . 


والحرية تمنع من الإرتباط السليم بالاشياء الحسنة ، وتجبر الانسان على أن يرتبط بالشر الذي تعافه نفسه ، الإنسان يريد ان يرتبط بكل شيء حسن ، اي بالخير ، ويريد الإنفكاك من كل شيء خاطئ وشرير ، هذا في الأصل ، وهكذا نجد أن الحرية ليست قيمة مطلقة بحد ذاتها ، وبالتالي لا تصلح لأن تكون شعارا ًمطلقاً ، كما فعلت الماسونية والثورة الفرنسية والليبرالية .عندما وضعتها أول شعاراتها : الحرية والأخوة والمساواة .


اقتباس :
اقتباس: الانسان الحر هو الذي يخطئ ، اما العبد فهو لا يخطئ ، لانه لا يختار ما يفعل ، وانما يفعل ما اختاره له سيده .. ص68 :


الرد: الجميع احرار في اختيارهم ، وحتى العبد المملوك هو حر في اختيار الخير والشر ، فيستطيع ان يكذب ويستطيع الا يكذب ، ويستطيع أن يؤمن بالله أو لا يؤمن به ، وهذه المغالطة لفتح الباب امام التحرر والإباحية والتكبر ، إذ يضع المخلوق نفسه إزاء الخالق ، ويتمرد عليه بإسم الحرية ، ومغالطة أخرى ، أن الحرية تقتضي العصيان والمخالفة ، فلماذا ؟ أنا أعاند إذاً أنا حر !! هذا هو الاساس الذي انبنت عليه الليبرالية ، لماذا لا تكون : أنا أطعت لأنني حر ؟ وكأنه يريد ان يقول : أن كل من يطيع ، هو عبد ! وعلى قدر التمرد تكون الحرية ، ويكون الشيطان على راس المتمردين حينئذ ، التمرد الاعمى غباء ، والتمرد على الباطل واختيار الحق تحتويه الحرية ايضاً .


اقتباس :
اقتباس: وقد اعد الالهة جهنم للاحرار ، اما العبيد فلا يراهم الالهة ، ولذلك يدخلونهم الجنة مع النبات والحيوان والانهار والجبال .. ص68


الرد: أعدّت جهنم للاشرار وليست للأحرار ، لأن الجميع أحرار في اختيارهم بين الخير والشر ، ومن اختار الخير ، كانوا يستطيعوا ان يختاروا الشر ، والعكس صحيح . فلا حساب بدون حرية ، والله سيحاسب كل البشر ، إذاً فكل البشر احرار في مجال الاختيار ، بموجب نياتهم لا بموجب ما يجبرون ان يفعلوه وهم غير راضين عنه ،


اقتباس :
اقتباس: وهذا هو البطل سيزيف .. إنه اسمى من العذاب وأقوى من حكم الآلهة ، فهو يعلم اولا أنه محكوم عليه ، وهو يعلم ان هذا الحكم لا رجعة فيه ، ولكنه مع ذلك يرفع الحجر ويلاحقه إذا نزل ، وينحني عليه ، ويحرص الا يسقط من يديه وهو يرفعه ..


إنه يقاوم المستحيل ، ويعلم انه يقاوم المستحيل ، ومع ذلك يستمر في مواجهة المستحيل .. ص69 :


الرد: أليس من الاسهل ان تسمي مواجهة المستحيل جنوناً ؟ خصوصا مع فقدان الدوافع السامية ؟ لأن سيزيف اختار الخسّة والانانية ، والشهوات ، بدون النظر الى الفضائل ، فاين البطولة ؟ والعذاب الواقع عليه ، ليس باختياره ، بل هو مفروض عليه . البطل هو من يختار الفضيلة ويتحمل الاذى في سبيلها ، وشهوات سيزيف ليست فضيلة ، وبناء على كلامه ، يصبح القتلة والمجرمون في السجون أبطالاً مثل سيزيف ! فهو يمجد إذاً الرذيلة والاجرام ، داعيا الى تحمل العقوبات جراء ذلك ..


وهو يقدّم الحرية كفضيلة سامية وهي ليست كذلك ، فالإنسان يبحث عن الارتباطات اكثر من بحثه عن التحرر ، والحر الكامل هو الميت الكامل ، لأنه ليس له علاقة بشيء ، وهو سمّى الشر والشهوات بالحرية ليعطيها معنى سامياً يستحق الصبر والعذاب لاجله ، كعادة الليبراليين بالتلاعب بالألفاظ والقفز على الحقائق . وكأنه يقول : اطع هوى نفسك ولو على حساب الاخلاق والدين وتحمّل العقوبات ، تصبح بطلاً كسائر المجرمين الذين اطاعوا نزواتهم وتحملوا الاشغال الشاقة والزنازين ! تماماً مثلما كان الشيطان بطلاً .. وهم ابطال .


ولو انتقدهم المجتمع ، من وجهة نظر البير كامي . هذا كلام غير منطقي ولا اخلاقي . وماذا سيكون الجنون إذا لم يكن هذا ؟ وفي عمق هذا الكلام ، عبودية للشيطان ، مثلما أن المؤمن يتحمل الآلام لأجل ربه ، فالمطلوب من الشخص أن يتحمل آلام الرذيلة وعواقبها لأجل الشيطان ويضحي بنفسه لأجلها ، والشيطان هو المعبود الخفي هنا . هذا الرب الذي تجلى على عبدة الشيطان من الملحدين . فعبدوه علانية . وهم فعلوا الشرور لأجله ، مضحين بأنفسهم لأجل ربهم ويقتلون الحيوانات ويعذبونها لأجله ، تماما كما يفعل المؤمنون بالله ، و صورة الوجودية والليبرالية هي صورة غير مقرّبة لعبدة الشيطان . تقترب شيئا فشيئا مع الوقت .


اقتباس :
اقتباس: فصة يوسف وزليخا من القصص المحفوظة في الكتاب المقدس والقرآن .. ولكن اجمل لحظات هذه القصة السعيدة الحظ أن زليخا امرة العزيز عندما اغلقت الابواب ونزعت قميصها وتلفتت وراءها تلقيه على احد المقاعد ، ارتاعت عندما رأت تمثالا يصوب عينيه نحوها .. فارتعدت وحملت القميص والقت به فوق عيني التمثال .. ونظر اليها يوسف قائلا : هل تخافين من عيني التمثال ولا تخافين الله الذي ينظر اليك ؟ كلام يوسف هذا كلام انبياء ، ولكن الحق مع امرأة العزيز انها إنسان ، إنها بشر ، إنها ارادت أن تكون حرة في عريها وخطاياها ، حرة بلا رقيب وبلا عيون تراها ولو كانت عيني تمثال !


والذي فعلته امرأة العزيز تفعله كل امرأة وكل رجل من ايام يوسف عليه السلام إلى ايام اي يوسف آخر ، في وقتنا هذا ..  ص 76 :


الرد: هل يتهم أنيس منصور كل الناس بالخيانة الزوجية ؟ فصل الأنبياء عن بشريتهم مخالف للحقيقة ، وهو فصلُ مغرِض ، حتى يقال أن عفاف الأنبياء لأنهم انبياء وليسوا بشراً ، وكأنهم من نوع آخر غيرنا ، وحتى تبدو الفضيلة شيئا خياليا ومثاليا لا يمكن أن يطيقه بشر ، وهذه من اعذار المتخاذلين ، ليس كل رجل وليس كل امراة في العالم من ايام يوسف حتى يومنا يمارسون الخيانات الزوجية لأنهم بشر كما يقول انيس منصور ! وكثير هم من فعلوا مثلما فعل يوسف ، ولم يكونوا انبياء ، وقاومواغراء الزنى والخيانة ، وكم من رجل عفيف اغرته امراة بنظراتها أو لمساتها او القت لباسها ، وهرب من الموقف ، أو ذكّرها بالله ، والعكس صحيح . 


وكأن الكاتب يريد ان يجعل من الضعف والإنهزامية قوة اسمها الحرية ، مثل الحارس الليلي الذي يريد ان ينام فيستجيب للنوم ويترك ما يحرسه ، فمن وجهة نظر انيس منصور وكامي ، فهذا الحارس النائم بطل ، لأنه يمارس حريته في النوم ، بينما البطولة فيها مقاومة ، وما فعله الحارس وما فعلته زليخا ليس فيه مقاومة ، فكيف تكون هناك بطولة بلا مقاومة ؟ ومن وجهة نظره ايضاً ، وتبعاً لهذا المنطق المقلوب فالجندي الهارب من معركة الوطن ، حر وشجاع من وجهة نظر الوجوديين وأنيس منصور ، لأنه استجاب لحريته ، أي أهواءه . 


وإذا أطلقنا على هذا النوع من المنهزمين امام شهواتهم ابطالا ، فماذا عسانا نقول عن من يفدون مبادئهم وأوطانهم بمصالحهم وحياتهم ؟ هل نقول عنهم انهم جبناء ومقيدين ؟ لماذا لا نسمي الشهوات والخنوع بأنها قيود ايضاً ؟ أي الحرية بمفهومك هي قيد ايضاً ، وتحتاج إلى تحرر منها ! لأنها تذل الإنسان وعاقبتها ليست حميدة ، بينما الصبر على الفضيلة عاقبته حميدة ، فهذا الحارس الذي نام سيندم لأنه مارس حريته في النوم ، والمحاسب المختلس سيندم لأنه سرق من أموال الشركة ، ولا يشعر بأنه بطل إطلاقا كما تدّعي الوجودية ، ثم ان الوجودية هي على العكس تماما من اسمها ، فهي تعاني من عدم الاحساس بالوجود وقيمته ، فلماذا تسمّى بالوجودية ؟ لست أدري ! 


من المفترض أن تسمى باللاوجودية أو العدمية ، فالحياة (اي الوجود) سخف وبلا معنى من وجهة نظرهم ، فكيف يسمون انفسهم بالوجوديين وهم لا يجدون وجوداً ؟ الوجودي هو من يجد معنى للحياة ولوجوده ، أو على الاقل يبحث عنه ، والمؤمن الحق هو الوجودي الحق ، لأنه ينطلق من وجوده الداخلي وإحساسه بوجود إله عادل يجازي على الفضائل ويحبها ، وليس لمن ينطلق من أدلة مادية كاملة ، إذاً هو من يستحق هذه الكلمة ، ويستحق كلمة البطولة ، لأن الأهواء والشهوات موجودة في هذا المؤمن ايضاً ، ولكنه قاومها لماديتها وسطحيتها في وجوده ، استجابة لوجوده الأعمق ، فهو الأولى إذاً بهذه الكلمة ..


الوجوديون هؤلاء اقرب إلى العدمية ، ومن المفترض تسميتهم بالعدميين ، ويبدو أنهم انتبهوا اخيراً واخذوا يسمّون انفسهم بالعدميين كموجة جديدة ، هذه هي معاناتهم كما تتضح من كتابات البير كامي ، وطالما انه يحس بسخف الحياة والوجود ، إذاً فهو يعرف شيئاً ليس بسخف ، لم يتكلم عن عدم السخف ، اي لم يذكر الوضع المثالي ، طالما أنه ينتقد الوضع القائم ، واحساسه بسخف الحياة ، دليل على وجود عدم سخف انطلق منه في نقده لسخف الحياة ، هذا ما لم يبحثوا عنه ولا يحبون البحث عنه ، لأنه سيؤدي بهم إلى الإيمان الذي يعطي الوجود معنى سائغاً ، كان يجب ان يبحثوا ، معتمدين على احساسهم بالسخف ، لأجل الوصول إلى اللاسخف ، وبما أنهم لم يبحثوا عن وضع اللاسخف ، بل وانكروا وجوده ..


إذاً فهم أقروا السخف كحقيقة وعاشوا فيه ، وبالتالي هم ليسوا اعضاء في مذهب ايجابي ، بل هو مذهب سلبي إحباطي يكرّس السخف كحقيقة لا مناص منها وينبذ الفضيلة والقيم ، ويودي بصاحبه إلى العدمية والكآبة ، والكآبة بادية على وجه كامي وسارتر ، بل وكل وجودي تقريباً ، وحتى الرسوم الموجودة على غلاف الكتاب ، وتنضح بها اقلامهم ، بشكل لا يشجع شخصا جديداً على اعتناق مذهب يودي به إلى مزيد من الكآبة . الناس بحاجة إلى افكار ايجابية ، فقد تعبوا من هذه الافكار السلبية المتشائمة التي تقضي على الامل والانطلاق في الحياة . وملّوا من الشهوات كبديل حقير عن السمو الإنساني الراقي .


ما يسمونه بالحرية هو الفجور ، مثلما ينفجر الماء ، فهو ينفجر من أضعف نقطة ، وهؤلاء يسمّون أضعف نقطة في الإنسان بأنها قوة ، أي أن اضعف نقطة هي أقوى نقطة ، على العادة في قلب الحقائق ، لأن الإنسان دائماً في صراع بين موقفين و تصرّفين : موقف ضعيف آني المنفعة ، وموقف قوي غير آني المنفعة ، والموقف الآني هو موقف الضعف ، مثل الصراع بين الإغراء والعفاف ، فالإغراء هو النقطة الاضعف ، والفجور هو إنفجار من النقطة الاضعف ، مثلما ينفجر انبوب الماء من اضعف نقطة فيه . وهذا دليل على ضعف الشخص المنفجر وليس قوته ، وكلما زاد الفجور والاستجابة إليه ، فهذا دليل يؤكد ضعف إرادة هذا الشخص وقلة سيطرته على غرائزه واهواؤه الآنية .


وهنا تقليب للحقائق ، ففكرة أن تخالف من أجل المخالفة ، و تبعا لهوى النفس ، فهذا بالضبط ما تدعو اليه الليبرالية والوجودية ، ونلاحظ أنها فكرة صبيانية ، ولهذا يتأثر بها الشباب كثيراً ، لأن ليس كل مخالفة تعني الصواب او الحقيقة ، وليس كل تمرد يعني الوصول للأفضل . الإنسان العاقل يبحث عن الأفضل لكي يتقيد به ، ويتمرّد على الاسوأ إذا اراد ان يفرض نفسه عليه ، والوجودي بهذا الشكل في حالة معاندته للمجتمع ، يكون ضعيفا امام نفسه وقوي امام المجتمع ، هذا هو التعريف الدقيق للمذهب الوجودي : ان تكون ضعيفا امام شهوات نفسك ، وقويا امام المجتمع ، خصوصاً إذا لم يكن هناك ضرر من المجتمع سوى النظرات او الانتقادات العابرة . والتعريف الآخر والدقيق أيضاً : إذا لم تستح فاصنع ما تشاء .


القوة الحقيقية هي قوة الفرد أمام نفسه وليست أمام غيره ، لأن الآخرين دائما معنيين بشؤونهم ، مهما قيل عنهم ، وعن تدخلاتهم ، وحريته الحقيقية هي حريته من سيطرة اهواؤه عليه بطريقة تحرفه عما يريد من اهداف سامية ، يخيب أمله كل يوم بسبب انفجاره من نقاط الضعف . وهذا ما لم يعالجه الفكر الوجودي ولم يُشعِر بوجودها ، مع أنها قضية وجودية في داخل وجود الفرد ، وهو الوجود الحقيقي وليس الآخرون ، هذا الفكر الذي يصوّر الفرد كوحدة تقاوم ضغوط المجتمع ، مع أن الحقيقة ليست كذلك ..


فالفرد في داخله تنازع وثنائيات ، وهي تصوّر الفرد على أنه منسجم مع نفسه وليس منسجم مع المجتمع . ويؤيد كلامي أن معاناة الوجوديين هي معاناة داخلية يسقطونها على الآخرين ، مثل الكآبة والسخف في الحياة وعدم الشعور بجدوى الوجود . هذه مشاكل داخلية ، وليست من رجال القضاء والصحافة أو من عيون الآخرين ، كما قال سارتر . عندما قال : (الجحيم هم الآخرون) ، ولم يذكر الكآبة التي يعانيها : هل هي من داخله أم من الآخرين ؟ وهذا وهم كبير ، ولو كانت وجودية حقيقية ، لعالجت مشاكل الفرد مع وجوده هو ، وليست مع وجوده مع الآخرين ، هي بنظرتها للألم وأنه قادم من الآخرين ، تكون غيرية وليست وجودية .


أما أن يتمرد الإنسان على كل شيء ، كمبدأ ، فهذا يشبه مبدأ الثور الهائج الذي يريد تحطيم كل شيء امامه ، حتى لو كان مكان طعامه وشرابه .


اقتباس :
اقتباس: ولكن عندما يوجد إنسان آخر ، تصبح حريتنا في خطر ، وتصبح نظراتنا محدودة مقيدة ، وتصبح لهذه النظرات معان كثيرة مختلفة ، فروبنسون كروزو عندما كان في جزيرته كان حرا في كل ما يفعل ، لقد كان وحيدا ، فلا يمكن أن يوصف بالفضيلة ، ولا حتى بالرذيلة ، لا يمكن ان يوصف بأنه أناني ، ولا بأنه رجل يؤثر نفسه على غيره ، ولا بأنه فاضل أو شرير ، ولا بأنه لص أو أمين .. ص 82 :


الرد: حتى الشخص بمفرده يكون أخلاقي او يكون غير اخلاقي ، فالانسان يستحي من نفسه ، وبالتالي ليس فقط الجحيم هم الآخرون . وربما تخيل المرء اشياء فيستحي من نفسه وهو يعملها ، وبالتالي تكون الفكرة غير صحيحة ، حتى ولو كان الانسان مع البيئة والطبيعة يكون اخلاقي او غير اخلاقي ، والحيوانات تخبرك عن اخلاق صاحبها ، فإذا رايتها تجفل وتخاف فهذا يدل على سوء صاحبها ، ولا يستطيع الفرد ان يستحي من الآخرين حتى يستحي من نفسه هو .


يكره الوجوديون النظرة ، لأن الأعين تقول ما لا تقوله الالسن ولا العقول ، ولهذا هي معاناتهم مع النظرات ، فبإمكان الوجودي ان يمشي عاريا ، ولكن كيف سيسلم من النظرات ؟ وهذا لا يدل على روح رياضية تتقبل النقد ، حتى لو كان بالنظرة . النظرات تكشف الحقيقة بدون مستمسكات ، وهو الذي ينتج شعور الخجل ، لذا قالوا : إذا لم تستح فاصنع ما تشاء ، لأن الناس لا يستطيعون ان يمنعوا عنك أي شيء ، ولكن الحياء هو الذي يمنعك . الا تجد ان ضميرك وكأنه شخص آخر ينظر أليك ويقيّم تصرفاتك بل ويضحك ويهزأ منك احياناً ؟ فمتى سيتحرر هذا الوجود الذي يريده سارتر ؟ 


سارتر لا يعلم أن الضمير هو (آخر) في داخله ، فكيف التخلص من عيون هذا الآخر الذي في داخلنا ، ولا نستطيع أن نختبئ عنه ولا تفوته صغيرة ولا كبيرة ؟ و زليخا تألمت من نظرات يوسف ، لأنه نبّه هذا الآخر في داخلها الذي قاومته ، فجاءت نظرات يوسف تأييدا لنظرات هذا الآخر في داخلها ، فصاروا إثنان خيّرين على واحد شرير . فنظرات الآخرين إليك وأنت تعمل عملا حسنا ، يرضى عنه الآخر في داخلك ، بل هي تسرك ، وهي لا تهمك وتعتبر نفسك بطلاً في مقاومته ، وبالتالي تكون عيون الآخرين جحيما أوضح ما تكون عندما نفعل الخطأ .


الوجودي يريد ان يستمتع بدون اية ضغوط ، حتى من ضميره ، كما صرخت زليخا في وجه يوسف : لماذا جعلتني اخجل من الرذيلة ؟ (ما الذي خجل في داخل زليخا؟) أنا اريدها ونظراتك لا تؤيدني وتحقّرني ، لأن الرذيلة حقيرة . لماذا انت تراها شيئاً قبيحا وانا لم ارها ؟ كف عن النظر لي باستعلاء ! الخجل هو رفض لرذيلة ، بينما هي تقول أنها تريد الرذيلة ، فايهما زليخا : زليخا التي خجلت ؟ أم زليخا "هيت لك" ؟  أيهما هو وجودية زليخا ؟ أليس الخجل من داخلها كما الشهوة ايضاً ؟


كأن الوجودية اذاً تجعل الانسان يحارب نفسه ويقاتل ضميره ، بعد ان حسمت النتيجة مع الآخرين ولم يتبق إلا نظراتهم . وبهذا الشكل ، تكون الوجودية هي إلغاء للوجودية ، لأن هذا الآخر هو الوجود الأعمق في داخلنا ، وهو الذي اثبته ديكارت بقوله : انا اشك إذاً أنا موجود . والشك مخالف لليقين ، كما أن خجل زليخا مخالف لإقدامها ، إذاً ذلك الشيء الآخر المعارض والأعمق في داخلنا هو نحن ، والرغبات والاهواء تشبه الحكومة ، والفضيلة والسمو في داخلنا يشبه الشعب ، فأيهما أعمق : الحكومة أم الشعب ؟ وايهما الوجود الحقيقي والدائم للبلد ؟ وقلما مثلت الحكومات الشعوب ، حتى في الدول الديموقراطية . فهي تتحايل على الشعب وتتهرب من نظراته . وأراهن ان سارتر كان يتهرب من نظراته لوجهه في المرآة .


إذاً : انا اشك وأنا لا اشك ، وهذا ما وقع لديكارت . إذا مُسخ الآخر في داخلنا أو ألغي ، فسنكون شيئا آخر ، سنكون مثل الماركيز دو ساد ، ولسنا نحن ، اي نفقد وجودنا ، إذاً فالوجودية تدعو إلى الإبتعاد عن الوجود الذاتي إلى وجود تصطنعه شخصيات يراد أن نقتدي بها .


تخيل شخصا طيبا معروفا بادبه وخجله ، وفجأة يتغير كما تريد الوجودية ، فيعمل من الموبقات ما يجعله يتفاجأ بنفسه ويقول : من أنا ؟ كيف وصلت إلى هذا الحد ؟ اي : يفقد وجوده ، وكأنه اصبح شخصا آخر . الإنقياد للافكار الشريرة تبعد الشخص عن ذاتيته الحقيقية ، وتجعله في تشابه حاد مع كل من يستسلم للشر . الخير متنوع ، والشر متشابه ، إذا فالشر لا يثبت فردية الشخص . وشخصية الاشرار والشهوانيين تتشابه . والاخيار شخصياتهم مختلفة ، ويتمتعون بالتعددية المنسجمة كثمار بستان الفواكه ، تسقى بماء واحد ، والاشرار  بالتشابه الشخصي المتنافر ، بسبب الانانية (الفردية المفرطة) .


لماذا استمرت زليخا بحبها ليوسف أكثر ؟ حتى بعد ذلك الموقف ؟ ذلك لأنها رأت تمسكه بالفضيلة ، وبالتالي هو اكثر حرية منها . ولذلك هي خجلت منه ، ولم يخجل منها هو ، ولا اظن انيس منصور سيستطيع أن يجد حلا لهذا اللغز : لماذا لم يخجل يوسف من جرأة زليخا ووجوديتها الشجاعة ، كما يحب ان يقول ؟ ولأن كل إنسان ، الغايات النبيلة هي اهم اهدافه ، فالشخص القوي اذا هو الذي يحافظ على اهدافه ، ولا يجعل النزوات والانفجارات الجانبية تؤثر على رحلته ، ومن يفجر يخجل ممن لم يفجر ، لأن غاية الإثنين واحدة ، ومن فجر فشل ، والفاشل يخجل من الناجح ..
مثل من يريد ان يسافر إلى مكان ما ، فإذا هو استجاب لنزواته وإعجابه بالممر والقرية القريبة والشارع والمفترق الآخر ، واراد ان ينام هنا ، ويستريح هناك ، فسيصل المسافرون قبله ، وربما انقطع عن غايته ولم يصل . 


وما يريده يوسف هو ما تريده زليخا بالضبط ، لكنها انفجرت وهو لم ينفجر ، (ولقد همت به وهم بها) ، وما يريده يوسف من مثالية هو ما تريده زليخا ، وما تريده زليخا من شهوات ، هو ما يريده يوسف ايضا كبشر ، ولكنه قاوم نقطة الضعف ليصل إلى الهدف ، وهي لم تقاوم ، ولهذا هي احبته لأنه غلبها في الفضيلة ، والفاشل يتبع الغالب ، والإتباع هو حب ، والفضيلة هي اساس الحب وليس الجنس ، مع احترامي للوجوديين . 


اقتباس :
اقتباس: كل إنسان يقاوم نظرة الآخرين ، لأن نظرة الآخرين عبث به وبحريته وبوجوده .. فلو نظرت إليك ووجدت أن شعر لحيتك طويل وقميصك ممزق وأسنانك صفراء ، وهالة سوداء حول عينيك ودائرة بيضاء حول اصبعك الصغير ، عندها اقول لنفسي : لا بد انه استيقظ في ساعة متأخرة من الصباح ولم يت




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسراء
عضو مميز
عضو مميز


الجنس : انثى
تاريخ التسجيل : 28/07/2010
عدد المساهمات : 2501
نقاط : 4117
اعلام خاصة :
الاوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي    الأحد 07 يوليو 2013, 9:02 am


شكر جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من الابداع من اقلامكم الرائعه
تحيتي وتقديري لكم




إذا لم تستطع
أن تنظر امامك لأن مستقبلك مظلم ولم تستطع أن تنظر خلفك لأن ماضيك مؤلم
فانظر إلى الأعلى تجد ربك تجاهك إبتسم... فإن هناك من... يحبك... يعتنى
بك... يحميك ...ينصرك... يسمعك ...يراك...انه (( الله)) ما أخد منك إلا
ليعطيك...وما ابكاك إلا ليضحكك...وما حرمك الا ليتفضل عليك...وما آلمك إلا
لانه
يحبك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سومري
عضو مميز
عضو مميز


رقم العضوية : 16
الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 12/09/2009
عدد المساهمات : 3843
نقاط : 5744
الاوسمة :





مُساهمةموضوع: رد: نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي    الجمعة 27 مارس 2015, 5:10 pm

بارك الله فيك على هذا الموضوع المفيد والنافع
كل الشكر والتقدير





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقد الفلسفة الوجودية والادب الوجودي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات العراق عرب :: منتدى الادب والثقافة :: قسم الادب و الكلمات المعبرة والحكم غير مصورة ومصورة-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» اقوال عن الثورة تشي جيفارا مصورة
اليوم في 2:53 pm من طرف علي

» حكم واقوال علماء الفلاسفه مصورة
اليوم في 2:49 pm من طرف علي

» اقوال سقراط مصورة
اليوم في 2:47 pm من طرف علي

» بالصور اقوال افلاطون
اليوم في 2:44 pm من طرف علي

» اقوال جمال عبد الناصر مصورة
اليوم في 2:44 pm من طرف علي

» ماكيت التراث و الفلكور العراقي
اليوم في 2:43 pm من طرف علي

» صور حيوانات متحركة
اليوم في 2:42 pm من طرف علي

» الغابة الزرقاء
اليوم في 2:40 pm من طرف علي

» صور مضحكة
اليوم في 2:40 pm من طرف علي

» شـــخــصـــيــات لــهــا بـصـمـة
اليوم في 2:39 pm من طرف علي

المواضيع الأكثر شعبية
اجمل نساء العالم
حكم وامثال بالصور ...
فوائد البردقوش البطنج
بالصور حكم ومواعظ
اجمل صور لليلة القدر, خلفيات ليلة القدر
من اقوال الامام علي عليه السلام
من القائل : يا ضيفنا لو زرتنا لوجدتنا ...... نحن الضيوف وانت رب المنزل
ماذا قال الرسول صلى الله علية وسلم عن داعش قبل 1400 سنة
صور مع كلمات جميله
من روائع أقوال العظماء
أفضل 10 فاتحي مواضيع في المنتدى
فيصل الكناني
 
عطا المصراوية
 
انوار
 
العراقي
 
زكي
 
ورود
 
حمامة الرافدين
 
بنت العراق
 
حمورابي
 
لؤلؤه